تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

222

تبيان الصلاة

ما بينا في طي شرح روايتهما قلنا أوّلا بأنّ من القريب كون كل هذه الروايات رواية واحدة ( إلّا ما نقل حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ولكن الكلام فيها الكلام في أن أيا منها صدرت عن المعصوم عليه السّلام هل الرواية الدالّة على الجواز إذا كان الفاصل موضع رحل . أو الدالة على الجواز إذا كان الرجل قدام المرأة ولو بصدره أو الدالّة على الجواز إذا كان الفصل بقدر رحل أو كان الفصل بما يتخطى أو قدر عظم الذراع فلا ندري ما صدر معينا . [ لا يمكن الاستدلال بأحد الروايات لعدم معلومية ما صدر من المعصوم ] فلا يمكن الاستدلال بأحدها ، إذ من الممكن أنّ ما سمع زرارة من المعصوم عليه السّلام هو ما يدلّ على الجواز في ما كان الرجل مقدما على المرأة ولو بصدره ، فيخرج من القسم الثاني من الروايات المفصّلة ، بل يكون من القسم الأوّل الّذي قلنا بإمكان جمعه مع الروايات المانعة بالإطلاق والتقييد . ( وثانيا بأنّه إن كانت روايات زرارة روايات متعددة ، فيحتمل أنّه سمع زرارة من الامام عليه السّلام كلا ما يناسب مع كل ما روى عنه ، ونقل كلامه عليه السّلام بالمعنى ، وبعد هذا الاحتمال ، فيمكن أن يقال : إنّه بقرينة إحدى رواياته علّق الجواز فيها بما إذا كان الفصل بقدر موضع رحل ، والحال أنّ الرحل هو ما يقال به بالفارسية ( پالان شتر ) فتكون هذه الرواية في مقام الفصل بنحو الحائل لا في مقام فصل السعي « 1 » ، غاية الأمر كفاية الحائل بقدر الرحل مثل رواية من روايات علي بن جعفر الّتي علّق الجواز فيها بما إذا كان بينهما حائط طويل أو قصير ، وبقرينة روايته الأخرى علق

--> ( 1 ) - مراده دام عزّه من ( السعي ) بحسب سعة الشبر ، أو ذراع ، أو عشرة أذرع كما قال بعدا إن شاء اللّه . مصحح